ملخّص:
الكشافة أو الحركة الكشفية تمثِّل حركة شبابية عالمية تعمل على بناء الشخصية وتنمية العلاقات ومراكمة الخبرات واكتساب المهارات الحياتية، مساهِمةً في تشكيل مستقبل الشباب كأفراد فاعلين في مجتمعاتهم.
ويأتي مقترح تأسيس كشافة الأربعين لتكون واحدة من المشاريع المنظَّمة التي تستهدف تطوير الخدمات خلال هذا الموسم، وتعمل على تنمية الشباب المنضمِّين إلى هذا المشروع تنميةً إيمانيةً مسئولةً، وتُحقِّق أهدافاً أخرى فرعية وموازية.
كما يأتي تخصيص العمل الكشفي لزيارة الأربعين – وفق هذا المقترح – بلحاظات عدة، فللقضية الحسينية حضور خاص ومميز في وعي المنتمين إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وهم يولون الزيارة الأربعينية عناية خاصة، كما تمتاز مجتمعاتنا الإسلامية والعربية بأنها مجتمعات شبابية، وهذه الفئة العمُرية تنجذب بطبيعتها إلى المشاريع التي تتمحور حول (الرمز)، وإلى الأزياء الخاصة الموحَّدة، والبرامج المهارية.
وإذا أخذنا بالاعتبار – كذلك – أن مواجهة الأفكار الهدّامة، والانحرافات السلوكية، والتحدّيات الأخلاقية، بحاجة إلى وسائل وأدوات وآليات متنوّعة وجذّابة وغير مباشِرة، وذلك بلحاظ خصوصيات هذه الفئة العمرية من الناحيتين النفسية والذهنية، تبيّن لنا – من دون أي تردّد – أهمية إطلاق هذا المشروع وفق رؤية واضحة وبرامج تعليمية وتدريبية مدروسة.
Abstract:
Scouting, also known as the Scout movement, is a worldwide youth movement that provides significant educational and social benefits. As an informal educational program, scouting strengthens character, personality, and leadership skills, while fostering peer relationships and essential life competencies that shape youth into active community members. This proposal introduces the launch of the “Arbaeen Scouts” project, aiming to organize service provision during the Arbaeen pilgrimage and help young participants deepen their faith and spiritual principles.
Given the profound spiritual significance of the Husseini cause among the followers of Ahl al-Bayt (peace be upon them) and the youth’s deep attachment to the Arbaeen visit, this program offers a unique framework for spiritual and moral growth. Furthermore, since Islamic communities are predominantly youth-oriented, this demographic shows a strong affinity for structured spiritual programs, uniforms, and character-building activities. Addressing contemporary moral challenges, behavioral misconducts, and destructive beliefs necessitates innovative, indirect, and appealing approaches. Therefore, the “Arbaeen Scouts” project is designed with a clear vision and inspiring educational and training programs to protect and guide this vital age group.
تعريف ومدخل:
الكشافة أو الحركة الكشفية Scout هي حركة شبابية عالمية تعمل على بناء الشخصية وتنمية العلاقات ومراكمة الخبرات واكتساب المهارات الحياتية، مساهِمةً في تشكيل مستقبل الشباب كأفراد فاعلين في مجتمعاتهم.
بدأت الكشافة بصورة رسمية في سنة 1907م، وذلك بانطلاق المعسكر التجريبي الأول الذي نظمه (روبرت بادن باول) بمشاركة 20 فتى تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاماً وذلك في جزيرة (براونسي) بالمملكة المتحدة، ولاقت نجاحاً كبيراً شجّع القائمين على المعسكر للاستمرار في المشروع وتطويره.
وفي سنة 1908، نشر (بادن بأول) كتاب (الكشافة للأولاد)، فحقق رواجاً كبيراً، وبيع منه منذ ذلك الحين أكثر من 100 مليون نسخة.
ومن المملكة المتحدة، انطلقت الحركة الكشفية إلى أنحاء العالم، بما في ذلك دول العالم الإسلامي والعربي، فأقيم أول معسكري دولي في سنة 1920م. واستمرت الحركة في النمو، واستقطاب الشباب من الجنسين حتى بلغ عدد المنضمين إليها منذ أن تأسست إلى اليوم أكثر من 500 مليون شاب وراشد، وهي الآن نشطة في 176 جمعية كشفية وطنية، ويشارك فيها -فعلياً- أكثر من 57 مليون شاب مسجَّل في الحركة الكشفية، يدعمهم ملايين المتطوعين في أنشطة وفعاليات الكشافة في جميع أنحاء العالم.
تستخدم الحركة برنامجاً تعليمياً وتدريبياً يعتمد -في الغالب- على النشاطات العملية في الهواء الطلق، من ذلك إقامة المخيمات، فنّ عمل الأخشاب، الألعاب المائية، السفر على الأقدام، التجوال، والألعاب الرياضية، ويلتزم أفرادها بارتداء زي خاص، ووشاح الرقبة وقبعة ووضع شارة موحّدة مُتميّزة هي شعار الحرمة الكشفية، وقد يُضاف إليها شارات تشجيعية أخرى.
يتم تقسيم الذكور المنضمين إلى الحركة الكشفية وفق المراحل والعناوين التالية:
- مرحلة البراعم: وهى من سن 3 إلى 7 سنوات.
- مرحلة الأشبال: وهي من سن 7 إلى 11 سنة.
- مرحلة الفتيان: وهي من سن 11 إلى 14 سنة.
- مرحلة المتقدم: وهي من سن 14 إلى 17 سنة. وتسميها بعض المجموعات الكشفية مرحلة مرشَّحي الجوالة.
- مرحلة الجوال: وهي من سن 17 حتى يجتاز المنهج المقرر عليه.
- مرحلة القيادة: وهي عندما ينتهي الفرد من مرحلة جوال إلى أعلى.
- مرحلة الرواد: وهي من سن40 فما فوق؛ وليس لهم علاقة مباشرة بالفرق الكشفية أو الإشراف عليها، فهم في مرحلة الخبرة والتشريف.
وفي بعض الدول، يتم تقسيم المراحل والتسميات بصورة مختلفة قليلاً، كما أن للإناث المشاركات في الحركة الكشفية تسميات خاصة، وهي الزهرات، والمرشدات.
يلتزم الكشاف بأمرين رئيسين: الوعد (القَسَم) والقانون، ويلخّصان إطار القيم والأخلاق والواجبات التي يدور حولها العمل الكشفي، وبهما يلتزم الأعضاء -صغاراً وكباراً- بقواعد الحركة الكشفية.
من صيغ الوعد الكشفي المعمول بها عالمياً: (أعد بشرفي أن أبذل جهدي في القيام بواجبي نحو الله ثم الوطن، وأن أساعد الناس في جميع الظروف وأن أعمل بقانون الكشافة).
وأما القانون الكشفي العالمي، فهو مجموعة الصفات التي يتعهد الكشاف على الالتزام بها وهي:
صادق – مخلِص – نافع – ودود – مؤدب – رفيق (الرفق بالحيوان والنبات) – مطيع – بشوش – مقتصد – نظيف – شجاع.
ما وراء المشروع:
حيث أن:
1. للقضية الحسينية حضوراً خاصاً ومميزاً في وعي المنتمين إلى مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، ويولون الزيارة الأربعينية عناية خاصة، إذ تشارك فيها -سنوياً- مجاميع مليونية من أنحاء العالم، صغاراً وكباراً، وتُقدَّم خلالها أنواع الخدمات اللوجستية والثقافية والروحية بشكل تطوّعي وعشوائي في الأعم الأغلب.
2. تمتاز مجتمعاتنا الإسلامية والعربية بأنها مجتمعات شبابية، إذ يُشكِّل فيها الشباب شريحة كبيرة.
3. الفتية والشباب ينجذبون إلى المشاريع التي تتمحور حول (الرمز: فرداً كان أم كياناً).
4. الفتية والشباب ينجذبون إلى الأزياء الخاصة الموحَّدة Uniform.
5. الحركة الكشفية العالمية -منذ انطلاقتها- كانت مشروعاً ناجحاً في استقطاب الشباب.
6. مواجهة الأفكار الهدّامة، والانحرافات السلوكية والأخلاقية، والتحدّيات العديدة التي تواجهها الأُسَر والمؤسسات التعليمية والتربوية والدينية في جذب وتوجيه وتنشئة هذه الفئة العمرية، بحاجة إلى وسائل وأدوات وآليات متنوّعة وجذّابة وغير مباشِرة، وذلك بلحاظ خصوصيات هذه الفئة العمرية من الناحيتين النفسية والذهنية.
لذا جاءت فكرة تأسيس كشافة الأربعين لتكون واحدة من المشاريع المنظَّمة التي تستهدف تطوير الخدمات خلال هذا الموسم، وتعمل على تنمية المنضمِّين إلى هذا المشروع تنميةً إيمانيةً مسئولةً، وتحقِّق أهدافاً أخرى فرعية وموازية.
هدف المشروع:
الرسالة: مؤسسة إسلامية شبابية عالمية تعمل على تنشئة الشباب إيمانياً وأخلاقياً وسلوكياً، وتركّز على خدمة مشروع الزيارة الأربعينية.
الرؤية: بناء شخصيات مؤمنة – نافعة – قيادية.
الكشاف: هو الفرد المنتسب إلى إحدى الفرق الكشفية، من شريحة 11 – 17 سنة.
الهدف العام: تأسيس حركة كشفية خاصة بموسم الأربعين الحسينية، ومن الجنسين، بحيث تعمل هذه الحركة على استقطاب الشباب من فئة (11-17 سنة) إلى مجاميع كشفية منتشرة عالمياً، تعمل على بناء شخصياتهم وتنمية العلاقات والروابط الاجتماعية البينية ومراكمة خبراتهم المتنوعة وإكسابهم المهارات الحياتية ضمن محور مركزي يتمثّل في خدمة مشروع زيارة الأربعين السنوية، سواء في بلدانهم عند انطلاق مواكب الزائرين، أو في مسارات حركة الزائرين داخل جمهورية العراق، وخاصة في ما بين النجف الأشرف وكربلاء.
الأهداف التفصيلية:
1. استقطاب الطاقات الشبابية، وتشكيلها في مجاميع مترابطة، تتربّى على القيم الإيمانية، وتلتزم المبادئ الإسلامية، وتنشط في تقديم الخدمة المجتمعية، وترتقي في سلوكياتها، وتكتسب المهارات والخبرات الحياتية المتنوعة، بما يؤهلها للقيام بأدوار قيادية مستقبلية، وخاصة تلك الواردة في القانون الكشفي العالمي، وانطلاقاً من قوله تعالى: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) [المؤمنون:1]، وقوله تعالى: (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التغابن:9]، وقوله تعالى: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى، وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ) [الكهف:13-14].
2. توفير أجواء التعارف والتعاون الملتزِم والبنّاء بين الشباب، وبما يكوّن شخصيات ذات مهارات اجتماعية تكسر حالة العُزلة والخوف والانطواء والتردد التي تعاني منها شريحة معتدّ بها من الشباب والمراهقين ولاسيما بلحاظ الإقبال الشديد على العالم الافتراضي من خلال شبكات الإنترنت أو الإدمان عليها: انطلاقاً من قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10]، وقوله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة:2]، وقوله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) [آل عمران:103].
3. ترسيخ المفاهيم والمعارف الإسلامية لتحقيق التنمية الثقافية الواعية والملتزِمة بدين الله وشريعته وبرموزه وشخصياته، والاقتداء بالمثُل العليا والأسوة الحسنة، ولاسيما تلك المرتبطة بالنهضة الحسينية، انطلاقاً من قوله تعالى: (وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ) [إبراهيم:5]، وقوله تعالى: (وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ) [هود:120]، وقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُولِي الأَلْبَابِ) [يوسف:111].
4. تنمية الروح الرسالية والشخصية الداعية إلى الله سبحانه بالحكمة والموعظة الحسنة والأساليب الجذابة، انطلاقاً من قوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران:104]، وقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل:125].
5. تكوين الشخصية القيادية والمبادِرة التي تعمل بإخلاص وتفاني لخدمة الآخرين وتحقيق النفع العام تقرّباً إلى الله سبحانه وتعالى، وإيثار الآخرين على النفس على حساب المنفعة والراحة الشخصية، والحدّ من سيطرة الأنا المتضخّمة، وتقديم مُثُل عليا شبابية للمجتمع، وذلك انطلاقاً من قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [الحشر:9].
6. تطوير الخدمة الحسينية وتنظيمها في موسم الزيارة الأربعينية الممتد ما بين 20 محرم إلى نهاية شهر صفر من كل عام، سواء في البلد الذي يعيش فيه الكشّاف (خارج العراق) أو في المدن والمناطق والطرق المؤدية إلى كربلاء. فإن كانت خدمة الزائرين -تطوعياً- حاضرة على قدمٍ وساقٍ، ومن قبل الفئات العمرية المختلفة، ومن الجنسين، إلا أن وجود كشافة الأربعين -المنظَّمين في مظهرهم وخدماتهم وشعاراتهم والتزامهم السلوكي- في هذه الأجواء يُتوقَّع أن يُعطي رونقاً خاصاً للخدمة، ومفهوماً جذاباً لها، كل ذلك انطلاقاً من قوله تعالى: (وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [البقرة:195].
التنفيذ:
يتم البدء بتنفيذ هذا المشروع – بعد إقراره مبدئياً – من خلال الخطوات التالية تراتبياً:
1. يتبنّى مؤتمر الأربعين الثقافي إقامة مشروع كشافة الأربعين من خلال انبثاق لجنة متخصصة بهذا الشأن، تعمل في البدء على إطلاق المشروع إعلامياً، ومن ثم عقد مؤتمر يُدعى إليه أصحاب الاختصاص والخبرة من العاملين في مجال الحركة الكشفية، والتربويين، من أجل تنضيج المشروع ووضع أسسه الفكرية والتربوية وخطوات تنفيذه العملية والمرحلية، وكتابة الميثاق الخاص به.
2. اختيار القائمين على المشروع وتشكيل لجانه الأوّلية وتحديد موارده المالية ومقراته الإدارية وغير ذلك من شئون تتعلّق بالتنفيذ.
3. إعداد الخطط والبرامج الكشفية والتربوية والتعليمية والمهارية والفنية والرياضية المناسبة للمشروع.
4. تحديد مقار الكشافة في محافظات الجمهورية الإسلامية في إيران وجمهورية العراق – كمرحلة أولى – وإطلاق المشروع من خلال الدعوة والتشجيع للانضمام إلى كشافة الأربعين، والعمل على ترويج أهدافها إعلامياً بصورة مشوِّقة.
5. تشكيل المجاميع الكشفية في المناطق المختلفة، والبدء بتنفيذ البرامج والدورات والدروس المعدَّة لها سلفاً، مع استقطاب أصحاب الخبرات في مجال الحركة الكشفية للاستفادة من جهودهم وخبراتهم.
6. العمل -بموازاة ذلك- على إعداد قادة ومدربين ومعلمين لإدارة وتنفيذ المشروع.
7. إقامة معسكر كشفي في كل من الدولتين على حدة، للتعارف وتنمية المهارات وتطوير الخبرات والإعداد لانطلاق المشروع في الموسم الأربعيني القادم.
8. إقامة تجارب ميدانية في مواسم محلية (منتصف شعبان – شهر رمضان – عشرة محرم) وتقييمها وتقويمها، ثم إقامة تجربة مختصرة لمخرجات العمل الكشفي خلال عام عن طريق التطبيق الميداني في موسم الأربعين الأول من حين الانطلاق الفعلي للمشروع.
9. تقييم التجربة الأولى واتخاذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الأخطاء وتجاوز السلبيات وتطوير العمل وتوسعة مدياته ومجالاته.
10. بعد مرور المشروع بعدة تجارب وتحسينها، يُعمل على إنشاء مجاميع كشفية جديدة في دول أخرى وربطها بالمشروع العام من خلال معسكر كشفي دولي خاص بكشافة الأربعين.
11. العمل على التغطية الإعلامية المستمرة – ولاسيما في وسائل التواصل الاجتماعي – بإنشاء منصات وحسابات خاصة بكل مجموعة كشفية، والدخول في منافسات بينية، والتركيز على الإنجازات والدورات المقدَّمة والخبرات المكتسبة والمنافع المتحققة على مستوى الفرد والمجتمع وخدمة المشروع الأربعيني.
12. العناية بمكافئة الفائقين والمتميزين من أبناء الحركة الكشفية والقائمين عليها، لما للتحفيز المستمر من دور في تشجيع الشباب واستمرارية المشروع وتطويره.
13. الانضمام إلى الحركة الكشفية العالمية باسم كشافة الأربعين، بما يساهم في أكثر من بُعد، ومن بينها الترويج للزيارة الأربعينية في الوسط الشبابي غير المسلم، وتقديم نماذج راقية من الشباب الملتزم في الساحة العالمية.
14. بعد أن تأخذ التجربة مجالها ووقتها في إثبات جدواها ونجاحها في تحقيق أهدافها، يُعمل على إطلاق الفرع النسوي الخاص بالزهرات والمرشدات، على أن يتم التهيئة لذلك مسبقاً.
دوائر الخدمة لكشافة الأربعين:
علاوة على ما يحققه هذا المشروع على صعيد الأفراد إيمانياً، وتربوياً، وسلوكياً، ومعرفياً، ومهاراتياً، وخبروياً، واجتماعياً، فإنه يعمد إلى خدمة موسم الزيارة الأربعينية من خلال قيام الكشافة بما يلي:
1. الخدمة اللوجستية للزائرين وأصحاب المواكب وخدَمة الزائرين بطريقة راقية وضمن بروتوكولات خدماتية خاصة.
2. تقديم برامج دينية ميسّرة للزائرين من قبيل جلسات تلاوة القرآن الكريم والدعاء والمراثي والأناشيد، وتوزيع بعض الخلاصات والكتيبات الدينية النافعة.
3. خدمات تعليم الأطفال والبرامج والأنشطة الترفيهية والفنية البسيطة، لاسيما تلك التي تدور حول القضية الحسينية، علاوة على قيام الفرع النسوي – عند إطلاقه – على المساعدة في رعاية الأطفال ومساعدة الأمهات في هذا الإطار.
4. خدمة الإسعافات الأولية، والتدخل السريع في الحالات الطارئة البسيطة.
5. توعية وإرشاد الراغبين في الزيارة – قبل انطلاقهم من بلدانهم ومدنهم – على المستوى الصحي وما يخص شئون السفر والتنقّل والزيارة والاحتياجات الشخصية وما إلى ذلك.
الدورات والورش والبرامج التأهيلية:
يتوقَّع أن تقوم الجهة المسئولة عن كشافة الأربعين بتقديم دورات وورش عمل وبرامج تأهيلية في المجالات المتعددة، وذلك وفق البنود التالية:
التأهيل الديني:
1. دورة لإتقان الصلاة والوضوء وأحكام الطهارة الرئيسة كالجنابة والغسل وتطهير الثوب… إلخ.
2. دورات قرآنية: تصحيح قراءة القرآن الكريم – التأسيس – أحكام التلاوة والتجويد – شرح المفردات ومعاني الآيات الشريفة – آداب التلاوة – حفظ السور… إلخ.
3. دورات لمعرفة الله (عزوجل) والنبي (ص) وأهل بيته (ع) وأهم المعارف الإسلامية.
4. دورات في صلاتي الجمعة والجماعة وبعض أحكامها الأساسية، وأحكام المساجد وآدابها.
5. دورات حول النهضة الحسينية وتاريخها وأهدافها.
6. عقد المسابقات في المجالات الدينية المختلفة.
تنمية المهارات:
1. المهارات الكشفية.
2. الإسعافات الأولية.
3. التعامل مع الكوارث والحالات الطارئة.
4. المهارات الفنية: الخط – الإنشاد – الرسم – التمثيل – النجارة – الكهرباء … إلخ.
5. مهارات الصحة العامة: غسل الملابس الشخصية – غسل الأواني – تنظيف محل السكن.. إلخ.
6. الطبخ وإعداد الطعام الصحي.
7. الخياطة الأولية (تركيب زر – إصلاحات بسيطة – رتق ثوب… )، وللفتيات مجال أوسع.
8. ورش للمحافظة على البيئة والتعامل مع المحيط.
9. المشاركة في ورش ميدانية مع خدَمة العتبات المقدسة للتعرف على آداب الخدمة والتعامل مع أصناف الناس وكظم الغيظ والإخلاص في العمل… إلخ.
1. دورات في المهارات الإعلامية: التصوير الاحترافي – مهارات الحوار والتعليق – الهندسة الصوتية – الإضاءة… إلخ.
التأهيل الاجتماعي:
1. دورات للتعرف على القيم الأخلاقية ومبادئ حقوق الإنسان ضمن المفاهيم الإسلامية والأحكام الشرعية والآداب.
2. زيارات ميدانية لدور الرعاية الاجتماعية لكبار السن والمعاقين والأيتام والمساهمة في تقديم بعض الخدمات الاجتماعية والتعليمية في هذا الإطار.
3. تقديم خدمات الإعانة للأسر المتعففة والمتضررين في حالات الكوارث الطارئة… إلخ.
4. زيارات لشخصيات دينية واجتماعية وبارزة في المجتمع وإقامة حوارات معهم.
5. التفاعل مع الأحداث الكبرى في العالم الإسلامي من خلال المشاركة في الوقفات والمسيرات التضامنية أو الاحتجاجية أو المقاطعة العامة… إلخ.
التقييم والترقية:
يتم اعتماد أسس معينة لتقييم الطلائع (المجاميع) الكشفية، وأفراد الكشافة، والعرفاء والمرشدات (المسئولين) وبصورة دورية، وإيجاد أجواء من التنافس الشريف فيما بينها، وفق نظام تجميع النقاط من خلال عدد المشاركات في الدورات والورش والتميز فيها والمشاركة في البرامج العامة والخدَمية والالتزام السلوكي والأخلاقي، وحفظ القرآن الكريم أو نصوص نهج البلاغة، علاوة على اعتماد برنامج الترقية في الرُّتب وفقاً لآلية محدّدة يتم التعريف بها مسبقاً، على أن يوازي ذلك مكافأة الفائقين والمميَّزين من بين أبناء كشافة الأربعين بجوائز مادية (ميداليات – كؤوس – مبالغ نقدية) أو معنوية (عقد لقاء تلفزيوني – لقاء مع شخصية – رحلة عمرة أو زيارة….).
كلمة ختامية:
إن أي مشروع يبدأ من الصفر سيواجه من دون شك الكثير من التحديات، ومشروع كشافة الأربعين من تلك المشاريع، ولكن نظراً لأهمية الأهداف المنشودة، وإيماناً بأن ما كان لله تعالى ينمو، وتطلعاً لبركات النهضة الحسينية، لذا فإن الأمل قائم في أن يرى هذا المشروع النورَ في أقرب فرصة ممكنة، والله ولي التوفيق.
