عن رسول الله (ص): (مِن فقه الرجل) مِن رجاحة عقله وقوة شخصيته ودلالة رُشده (قلةُ كلامه فيما لا يَعنيه). المجتبى: (نعم العون الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحاً).

هناك عدة مصاديق للأمور التي لا تعني الإنسان، من بينها:

1) قضية شخصية خاصة يتكلم فيها آخرون.. فتدخّلي كفضولي خلاف هذه الحكمة.

2) قضية ذات بُعد تخصّصي، ولست من أهل هذا الاختصاص، فيكون إبداء رأيي من دون دليل، لا دليل عقلي، ولا دليل نصّي، ولا تجربة، خلاف هذه الحكمة.

كما لو كانت حالة مرضية، ولست بطبيب، وأبدأ أقترح علاجات معينة. أو مشكلة اجتماعية، فأقدم نصائح تدمّر الحياة الزوجية.

تنطبق هذه الحكمة اليوم على منصات التواصل الاجتماعي؛ بعدم التعليق على كل ما يُبث، وتجنب الدخول في جدالات عقيمة، أو ما تترتب عليه تبعات شرعية أو قانونية.

من الآثار الإيجابية المترتبة على ذلك:

• قلة الكلام تحفظ الهيبة وتكسو صاحبها الوقار، على خلاف الشخص المهذار.

• كثرة الكلام تزيد مِن احتمالية الخطأ، فيورط نفسه أو الآخرين.

• احترام خصوصيات الآخرين وعدم التطفل عليهم يبني جسوراً من الثقة والتقدير.

• حفظ النفس من الغيبة والكذب والبهتان والنميمة، فكثرة الكلام تعرّض الإنسان لذلك.

• تجنيب الفرد الدخول في جدالات توغر في القلوب.

الشيخ علي حسن

View all posts